يعد استيراد زيت الطعام أحد الركائز الأساسية لتعزيز الأمن الغذائي في المملكة العربية السعودية، في ظل ارتفاع معدلات الاستهلاك المحلي وتجاوز الطلب للإنتاج المتوفر محليًا بفارق ملحوظ.
أهمية استيراد زيت الطعام في السوق المحلي
يسهم استيراد زيت الطعام في ضمان استمرارية توفر المنتجات الغذائية الأساسية للمستهلكين بجودة عالية وبأسعار مستقرة، كما يشكل تنويع مصادر استيراد زيت الطعام وتطبيق اشتراطات السلامة والجودة المعتمدة عاملًا حاسمًا في حماية صحة المستهلك، وضمان مطابقة المنتجات للمواصفات القياسية واللوائح الفنية المعتمدة، بما يعزز موثوقية سلاسل الإمداد ويحد من المخاطر الغذائية.
وتتركز أهمية استيراد زيت الطعام في السوق المحلي داخل المملكة العربية السعودية من خلال:
- يساعد استيراد زيت الطعام في سد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك سواء كان استهلاك منزلي للطهي اليومي الذي لا غنى عنه، أو في صناعة الأغذية حيث تدخل الزيوت المستوردة في العديد من الصناعات الغذائية، بالإضافة إلى الاعتماد الكلي على الزيوت المستوردة في المطاعم بكميات ضخمة.
- يساعد استيراد زيت الطعام بكميات كبيرة في الحفاظ على المخزون الاستراتيجي والأمن الغذائي لمواجهة أي أزمات عالمية.
- يعمل استيراد زيت الطعام على موازنة الأسعار في السوق المحلي ومنع الاحتكار.
- يساعد استيراد زيت الطعام في توفير المادة الخام للصناعات التحويلية من خلال استيراد البذور الزيتية والزيوت الخام.
أنواع الزيوت المشمولة في استيراد زيت الطعام
يشمل استيراد زيت الطعام مجموعة متنوعة من الزيوت النباتية التي تختلف حسب الغرض منها للطهي المنزلي أو الصناعات الغذائية، ومن أهم هذه الأنواع:
- زيت النخيل.
- زيت فول الصويا.
- زيت عباد الشمس.
- زيت الذرة.
- زيت الزيتون.
- زيت الكانولا.
- زيت جوز الهند.
- زيت بذور القطن.
- زيت السمسم والفول السوداني.
شروط ومتطلبات استيراد زيت الطعام وفق الأنظمة
تخضع عملية استيراد زيت الطعام لأنظمة رقابية صارمة، إليك تفاصيل الشروط والمتطلبات الأساسية وفق الأنظمة داخل المملكة:
- يجب أن يتضمن النشاط التجاري للمنشأة “استيراد وتجارة المواد الغذائية”.
- التسجيل في نظام الهيئة العامة للغذاء والدواء.
- تسجيل المنتج أو كل نوع زيت في هيئة الغذاء والدواء السعودية لضمان مطابقة المكونات للوائح الفنية.
- يجب أن تحمل العبوات ملصقاً باللغة العربية يتضمن البيانات الأساسية (اسم المنتج، المكونات، بلد المنشأ، واسم وعنوان المستورد)، تاريخ الإنتاج والصلاحية بوضوح ورقم التشغيلة، المعلومات الغذائية، بيانات المطابقة مثل اللائحة التي تحدد نسب المواد المضافة والملوثات المسموح بها.
- توفير الوثائق والمستندات الإلزامية مثل الفاتورة التجارية، بوليصة الشحن، شهادة المنشأ، الشهادة الصحية، شهادة الحلال، تقرير التحليل المخبري.
- الالتزام بشروط النقل والتخزين مثل نظافة الحاويات، والحماية من الضوء والحرارة.
خطوات استيراد زيت الطعام من بلد المنشأ حتى التخليص الجمركي
تتطلب رحلة استيراد زيت الطعام من بلد المنشأ وصولاً إلى الميناء داخل السعودية، اتباع مجموعة من الخطوات وتشمل:
- اختيار المورد وفحص المصنع والتأكد من تسجيله لدى هيئة الغذاء والدواء السعودية.
- تحديد المواصفات الفنية والاتفاق على تفاصيل الزيت لضمان مطابقتها للمواصفات القياسية السعودية.
- التسجيل المسبق للشحنة وتسجيل المنتج عبر منصة غد التابعة للهيئة العامة للغذاء والدواء.
- تحديد شروط التسليم والشحن والتأمين داخل الميناء.
- التأكد من وجود البطاقة الغذائية باللغة العربية متضمنة تاريخ الإنتاج والإنتهاء ورقم التشغيلة.
- استخراج الشهادة الصحية وشهادة تحليل من مختبرات معتمدة دولياً.
- إتمام إجراءات الشحن البحي وحجز الفراغ على السفينة سواء كانت صهاريج للزيت الصب أو حاويات للزيت المعبأ مع ضرورة التأمين على الشحنة ضد مخاطر الحريق.
- تقديم المستندات للجمارك لإتمام إجراءات الفسح الجمركي مثل الفاتورة التجارية، بوليصة الشحن، وشهادة المنشأ الأصلية.
- التفتيش والفحص على الشحنة عبر سحب عينات عشوائية من الزيت لإرسالها للمختبرات الحكومية للتأكد من صلاحيتها للاستهلاك وخلوها من الملوثات.
- سداد الرسوم الجمركية والضرائب ثم إصدار إذن الإفراج عن الشحنة.
التكاليف المتوقعة عند استيراد زيت الطعام
تتأثر تكلفة استيراد زيت الطعام بالعديد من العوامل، وتشمل:
- تكلفة شراء المنتج، حيث تختلف الأسعار حسب نوع الزيت وحالة العرض والطلب وسعر البورصة العالمي: يتراوح سعر طن زيت النخيل ما بين 940 إلى 1080 دولار، ويبلغ متوسط سعر طن زيت الصويا حوالي 1050 دولار.
- تكاليف الشحن والتأمين والتي قد تصل إلى 3 آلاف دولار حسب طريقة الشحن والتأمين.
- الرسوم الجمركية والضرائب، والتي تتراوح ما بين 0 إلى 5%.
- التكاليف اللوجستية والمصاريف الإضافية مثل التفريغ والتخزين ورسوم الموانئ والأرضيات، ورسوم المخلص الجمركي، ورسوم المختبرات والفحص والتحليل.
الأخطاء الشائعة في استيراد زيت الطعام
توجد العديد من الأخطاء الشائعة التي يقع فيها المستوردون عند استيراد زيت الطعام، مثل:
- تجاهل معايير الدهون المتحولة مثل استيراد زيوت نخيل أو خليط تحتوي على نسب عالية من الدهون المتحولة دون التأكد من مطابقتها للوائح الفنية السعودية المعتمدة.
- عدم كتابة بيانات البطاقة الغذائية باللغة العربية أو إغفال كتابة “بلد المنشأ”.
- عدم مراعاة درجة تنقية الزيت عند التعاقد وشراء زيت نصف مكرر بسعر رخيص.
- إهمال شروط النقل والتخزين مثل الشحن في حاويات غير معزولة جيداً.
- عدم التسجيل في منصة غد التابعة للهيئة العامة للغذاء والدواء.
الأسئلة الشائعة حول استيراد زيت الطعام
ما الجهات المسئولة في الموافقة على استيراد زيت الطعام؟
الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية، وزارة التجارة، وزارة الاستثمار، مصلحة الجمارك، وزارة الزراعة، والمختبرات المركزية.
هل تختلف شروط استيراد زيت الطعام حسب نوع الزيت؟
نعم، تختلف المتطلبات بناءً على طبيعة الزيت واستخدامه سواء كان زيت النخيل، أو الزيتون، أو الزيوت المخلوطة، والزيوت الخام.
كم يستغرق عادة استيراد زيت الطعام من وقت الشحن حتى الوصول؟
تعتمد مدة استيراد زيت الطعام على حسب بلد المنشأ والمسافة بينها وبين المملكة، ولكن بشكل عام تتراوح هذه المدة ما بين 15 إلى 45 يوماً.